السيد يوسف المدني التبريزي

72

درر الفوائد في شرح الفرائد

( م ) الثاني انك قد عرفت انه لا فرق فيما يكون العلم فيه كاشفا محضا بين أسباب العلم وينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريين عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدمات العقلية القطعية الغير الضرورية لكثرة وقوع الاشتباه والغلط فيها فلا يمكن الركون إلى شيء منها فان أرادوا عدم جواز الركون بعد حصول القطع فلا يعقل ذلك في مقام اعتبار العلم من حيث الكشف ولو أمكن الحكم بعدم اعتباره لجرى مثله في القطع الحاصل من المقدمات الشرعية طابق النعل بالنعل وان أرادوا عدم جواز الخوض في المطالب العقلية لتحصيل المطالب الشرعية لكثرة وقوع الغلط والاشتباه فيها فلو سلم ذلك واغمض عن المعارضة بكثرة ما يحصل من الخطاء في فهم المطالب من الأدلة الشرعية فله وجه وحينئذ فلو خاص فيها وحصل القطع بما لا يوافق الحكم الواقعي لم يعذر في ذلك لتقصيره في مقدمات التحصيل إلّا ان الشأن في ثبوت كثرة الخطاء أزيد مما يقع في فهم المطالب من الأدلة الشرعية .